الشيخ فخر الدين الطريحي
302
مجمع البحرين
[ 28 / 4 ] أي تجبر وتكبر فيها . قوله تعالى : وآتنا ما وعدتنا على رسلك [ 3 / 194 ] على هذه صلة للوعد ، أي وعدتنا على تصديق رسلك . وقيل : معناه على ألسنة رسلك ، ويجوز أن تكون متعلقة بمحذوف أي ما وعدتنا منزلا على رسلك ، والموعود هو الثواب أو النصر على الأعداء - كذا ذكره الشيخ أبو علي . قوله تعالى : تعالوا إلى كلمة سواء [ 3 / 64 ] هو أمر بفتح اللام وربما ضمت مع جمع المذكر السالم لمجانسة الواو وكسرت مع المؤنث . قال بعض اللغويين : تعال فعل أمر من الارتفاع ، وأصله أن الرجل العالي كان ينادي السافل فيقول : تعال ثم كثر في كلامهم حتى استعمل بمعنى عام ، سواء كان المدعو أعلى أو أسفل أو مساويا ، وتتصل به الضمائر باقيا على فتحه تقول : تعال يا رجل ، بفتح اللام وللمرأة تعالي وللمرأتين تعاليا وللنسوة تعالين . قوله تعالى : إن كتاب الأبرار لفي عليين [ 83 / 18 ] قال الشيخ أبو علي أي المطيعين لفي عليين أي في مراتب عالية محفوفة بالجلالة . وقيل : في السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين . وقيل : في سدرة المنتهي وهي التي ينتهي إليها كل من أمر الله تعالى . وقيل : عليون : الجنة ، وقيل : هو لوح من زبرجد أخضر معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه . وعن البراء بن عازب عن النبي ( ص ) قال : في عليين في السماء السابعة تحت العرش قوله تعالى : تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض [ 28 / 83 ] قيل : تلك تعظيم للدار وتفخيم لها ، أي تلك التي بلغك صفتها يا محمد ، علق الوعد بترك إرادة العلو والفساد كما علق الوعيد بالركون في قوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا . وفي الحديث عن علي ( ع ) : إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها