الشيخ فخر الدين الطريحي

299

مجمع البحرين

الوزغة ، الواحدة عظاءة وعظاية ، وجمع الأولى عظاء والثانية عظايات . ( عفا ) قوله تعالى : عفونا عنكم [ 2 / 52 ] أي محونا عنكم ذنوبكم . قوله تعالى : عفا الله عنك لم أذنت لهم [ 9 / 43 ] قال الشيخ أبو علي : وهذا من لطيف المعاتبة تبدأ بالعفو قبل العتاب ويجوز العتاب فيما غيره منه أولى لا سيما الأنبياء ، ولا يصح ما قاله جار الله : إن عفا الله كناية عن الجناية ، حاشا سيد الأنبياء من أن ينسب إليه الجناية . قوله تعالى : فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف [ 2 / 178 ] هو كما قيل من العفو ، كأنه قيل : فمن عفي له عن جناية من جهة أخيه يعني ولي الدم شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ، أي فالأمر اتباع ، والمراد وصية العافي بأن يطالب بالدية بالمعروف والمعفو عنه بأن يؤديها إليه بإحسان . قوله تعالى : حتى عفوا [ 7 / 95 ] أي كثروا عددا في أنفسهم وأموالهم ، يقال : عفا النبات إذا كثر وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء يريد بطرتهم النعمة فقالوا : هذه عادة الدهر تعاقب في الناس بين الضراء والسراء وقد مس آباءنا نحو ذلك ، فلم ينتقلوا عما كانوا عليه . قوله تعالى : خذ العفو [ 7 / 199 ] أي الميسور من أخلاق الناس ولا تستقص عليهم . قوله تعالى : ويسئلونك ما ذا ينفقون قل العفو [ 2 / 219 ] روي عن الصادق ( ع ) : العفو هو الوسط من غير إسراف ولا إقتار ( 1 ) وعن الباقر ( ع ) : ما فضل عن قوت السنة ( 2 ) قال : ونسخ ذلك بآية الزكاة وعن ابن عباس : ما فضل عن الأهل

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 316 . ( 2 ) البرهان ج 1 ص 212 .