الشيخ فخر الدين الطريحي

295

مجمع البحرين

عنه قتلها والفاحشة ، وهو قول الله تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء يعني القتل والزنا . وأما داود ( ع ) . . . إنما ظن أن ما خلق الله عز وجل خلقا هو أعلم منه فبعث الله عز وجل إليه الملكين فتسورا المحراب فقالا له : خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب فعجل داود ( ع ) على المدعى عليه فقال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ولم يسأل المدعي البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له ما تقول ، فكان هذا خطيئة رسم حكم لا ما ذهبتم إليه . ألا تسمع الله عز وجل يقول : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق إلى آخر الآية . . . وأما محمد ( ص ) وقول الله عز وجل : وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فإن الله عرف نبيه ( ص ) أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين وإحدى من سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة فأخفى ( ص ) اسمها في نفسه ولم يبد لكيلا يقول أحد من المنافقين إنه قال في امرأة في بيت رجل إنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين قال الله تعالى وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه يعني في نفسك ، وأن الله تعالى ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حوى من آدم وزينب من رسول الله وفاطمة من علي قال علي بن محمد بن الجهم : يا ابن رسول الله أنا تائب إلى الله من أن أنطق في أنبياء الله ع بعد يومي هذا إلا بما ذكرته ( 1 ) . وفي الحديث القدسي على ما رواه الزمخشري : لأدخل الجنة من أطاع عليا وإن عصاني وأدخل النار من عصاه وإن

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ص 107 .