الشيخ فخر الدين الطريحي
286
مجمع البحرين
وعدا يعدو عليه عدوا وعدوا مثل فلس وفلوس وعدوانا وعداء بالفتح والمد : ظلم وتجاوز الحد وهو عاد والجمع عادون مثل قاض وقاضون . والمعتدون أصحاب العدوان والظلم . والمعتدي في الزكاة الذي هو كمانعها هو أن يعطيها غير مستحقها أو يأخذ أكثر من الفريضة أو يختار جيد المال . والسبع العادي الظالم الذي يقصد الناس والمواشي بالقتل والجرح . ومنه ما ذئبان عاديان - الحديث ورفعت عنك عادية فلان أي ظلمه وشره . وفي الحديث : من دفع عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار وجبت له الجنة كأنها من الظلم والعدوان ومن كلام علي ( ع ) لمعاوية : فعدوت على طلب الدنيا بتأويل القرآن ( 1 ) يحتمل أن يكون من العدو وهو الجري ومن العدوان وتأويل القرآن كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى [ 2 / 178 ] وتأويله لذلك بإدخال نفسه فيه وطلب القصاص لعثمان ، وإنما دخل بالتأويل لأن الخطاب خاص بمن قتل وقتل ومعاوية بمعزل عن ذلك إذ لم يكن ولي دم فتأول الآية بالعموم ليدخل فيها . وعوادي الدهر عوائقه وعدوته عن الأمر : صرفته عنه . وعدوان قبيلة ( 2 ) . وعدي كغني : قبيلة من قريش ، رهط عمر بن الخطاب ، وهو عدي بن كعب بن لؤي بن غالب ، والنسبة عدوي . ومنه قولهم : اجتمع العدوي والتيمي يريد عمر وأبا بكر . وعدي بن حاتم معروف ، نقل أنه قدم
--> ( 1 ) 1 في نهج البلاغة ج 3 ص 123 : فعدوت على الدنيا بتأويل القرآن . . ( 2 ) بطن من قيس بن عيلان من العدنانية . . . كانت منازلهم الطائف من أرض نجد . معجم قبائل العرب ص 762 .