الشيخ فخر الدين الطريحي
281
مجمع البحرين
وظمىء من باب فرح : عطش ، والاسم منه الظمء بالكسر . وفي حديث الاستسقاء : واستظمأنا لصوارخ القود أي ظمئنا ، من ظمىء ظمأ مثل عطش عطشا وزنا ومعنى ، والقود : الخيل . وظمآن وظمأى مثل عطشان وعطشى للذكر والأنثى ، والجمع ظماء مثل سهام وفي حديث الإفطار من الصوم : ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر الظمأ بكسر الظاء وسكون الميم والهمزة أو بفتحهما وهو العطش ، والمعنى ذهب العطش وزالت يبوسة العروق التي حصلت من شدة العطش وبقي الأجر . وعين ظمياء رقيقة الجفن ، وساق ظمياء قليلة اللحم . باب ما أوله العين ( عبا ) قوله تعالى : قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم [ 25 / 77 ] قيل : أي ما يبالي بكم ربي ولا يعتد بكم لولا دعاؤكم ، أي عبادتكم ، من قولهم : ما عبأت بفلان أي ما باليت . وقيل : لولا دعاؤكم إياه إذا مسكم الضر رغبة إليه وخضوعا ، وفيه دلالة على أن الدعاء من الله بمكان . وقيل : معناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم للإسلام . وفي الحديث : ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إلا أن يكون فيه ثلاث خصال أي لا يعتد به ولا يبالي . وأعباء الرسالة أثقالها جمع عبء وهو الحمل الثقيل وما يحمله من الكفار . وعبأت المتاع عبأ : إذا هيأت . وعبيت الجيش : رتبتهم في مواضعهم وهيأتهم للحرب . ومنه : بينا أمير المؤمنين مع أصحابه يعبيهم للحرب أي يهيأهم ويرتبهم .