الشيخ فخر الدين الطريحي

274

مجمع البحرين

عنه بذلك لرثاثة بلسانه ( 1 ) والطبي للحافر والسباع كالضرع لغيرها . ومن أمثلتهم : قد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطبيين ( 2 ) هو كناية عن المبالغة في تجاوز الحد في الشر والأذى ، لأن الحزام إذا انتهى إلى الطبيين فقد انتهى إلى أبعد غاياته فكيف إذا جاوزه . وطبيته عن كذا صرفته عنه . وطباه يطبوه ويطبيه : إذا دعاه ( طحا ) قوله تعالى : والأرض وما طحاها [ 91 / 6 ] أي بسطها فوسعها ، يقال : طحوته مثل دحوته أي بسطته . والطحا مقصور : المنبسط من الأرض ، والطاحي الممتد . ( طخا ) في الخبر : إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل السفرجل ( 2 ) أي ثقل وغشاء ، وأصله الظلمة . ومنه : للقلب طخاء كطخاءة القمر أي ما يغشيه من غيم يغطي نوره . والطخاء بالمد : السحاب المرتفع . والطخياء ممدودة : الليلة المظلمة . ( طرا ) في الخبر : لا تطرئني كما أطرأت النصارى عيسى الإطراء مجاوزة الحد في المدح ، يقال : طرأت فلانا مدحته بأحسن ما فيه ، وقيل : بالغت في مدحه وجاوزت الحد . ويقال : أطرأته بالهمز : مدحته ، وأطريته بدونه : أثنيت عليه . ومنه الحديث : فأحسن الثناء وزكى وأطرأ وفي الحديث : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه

--> ( 1 ) انظر ترجمته في الكنى والألقاب ج 2 ص 406 . ( 2 ) انظر مجمع الأمثال ج 2 ص 124 . ( 2 ) البحار ج 14 ص 848 .