الشيخ فخر الدين الطريحي
251
مجمع البحرين
طرف عنهما - انتهى . وهو كما ترى . وفي الدعاء : أعوذ بك من الذنوب التي تورث الشقاء بالفتح والمد وفسر بالشدة والعسر . قيل : وهو ينقسم إلى دنيوي هو في المعاش من النفس والمال والأهل ، وأخروي هو في المعاد . قال الجوهري : الشقاء والشقاوة بالفتح نقيض السعادة ، وقرأ قتادة شقاوتنا بالكسر وهي لغة ، وإنما جاء بالواو لأنه بني على التأنيث في أول أحواله ، وكذلك النهاية ، فلم تكن الواو والياء حرفي إعراب ولو بني على التذكير لكان مهموزا كعظاءة وعباءة وصلاءة ، وهذا أعل قبل دخول الهاء يقال : شقي الرجل انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، ثم تقول : يشقيان فيكونان كالماضي - انتهى . ( شكا ) قوله تعالى : مثل نوره كمشكاة [ 24 / 35 ] المشكاة كوة غير نافذة فيها يوضع المصباح ، واستعيرت لصدره ( ص ) وشبه اللطيفة القدسية في صدره بالمصباح ، فقوله : كمشكاة فيها مصباح أي كمصباح في زجاجة في مشكاة . ويتم الكلام في النور إن شاء الله تعالى . والشكوى والشكاية المرض . ودخلت عليه في شكواه أي في مرضه ( 1 ) . والشكوى المذمومة هي ما جاءت به الرواية عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنما الشكوى أن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ( 2 ) . واشتكى عضو من أعضائه وتشكى بمعنى . وشكوته شكوى من باب قتل وشكاية ،
--> ( 1 ) يذكر في قسم حديثا في الشكوى - ز . ( 2 ) الوافي ج 13 ص 32 .