الشيخ فخر الدين الطريحي

244

مجمع البحرين

( شذا ) الشذا الأذى والشر . ( شرا ) قوله تعالى : شروا به أنفسهم [ 2 / 102 ] أي باعوا به أنفسهم ، ومثله وشروه بثمن بخس دراهم [ 12 / 20 ] أي باعوه . قوله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله [ 2 / 207 ] أي يبيعها . قوله تعالى : فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة [ 4 / 74 ] أي يبيعونها . قوله تعالى : إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم - الآية [ 9 / 111 ] نزلت في الأئمة خاصة ، ويدل على ذلك أن الله مدحهم وحلاهم ووصفهم بصفة لا تجوز في غيرهم فقال : التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله [ 9 / 112 ] ومن المعلوم أنه لا يقوم بذلك كله صغيره وكبيره ودقيقه وجليله إلا هم - ع - ولا يجوز أن يكون بهذه الصفة غيرهم . قوله تعالى : اشتروا الضلالة بالهدى [ 2 / 16 ] أي بدلوا ، وأصله اشتريوا . قوله تعالى : لمن اشتراه [ 2 / 102 ] أي استبدلوا ما تتلو الشياطين بكتاب الله . وفي حديث ماء الوضوء : وما يشتري بذلك مال كثير ( 1 ) قيل : لفظ ما يشتري يقرأ بالبناء للفاعل والمفعول ، والمراد أن الماء المشترى للوضوء مال كثير لما يترتب عليه من الثواب العظيم ، وربما يقرأ ماء بالمد والرفع . اللفظي ، والأظهر كونها موصولة أو موصوفة - انتهى . وهذا على ما في بعض النسخ ، وفي بعضها - وهو كثير - يسرني وفي بعضها يسوؤني والمعنى واضح .

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 74 .