الشيخ فخر الدين الطريحي

236

مجمع البحرين

سواء . وقيل تصير البهائم ترابا فيودون حالها . وفي الحديث : سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك ( 1 ) أي توقعك في العجب ، وكأن الوجه في ذلك أن السيئة تزول مع الندم عليها ، وأما العجب فإنه يبطل العمل ويثبت السيئة فكانت السيئة خيرا من الحسنة المعجبة . وفي الدعاء : أعوذ بك من سوء المنظر في الأهل والمال قيل : سوء النظر في الأهل والمال هو أن يصيبهما آفة يسوؤه النظر إليهما . وتقول : هذا رجل سوء بالإضافة ثم تدخل عليه الألف واللام فتقول : هذا رجل السوء ، ولا يقال : الرجل السوء - كذا قاله الجوهري . وفي الدعاء وأعوذ بك من جار سوء وإنسان سوء بالإضافة . وفي الدعاء أسألك ميته سوية قيل : المراد منها الموت بعد حصول الاستعداد لنزوله والتهيؤ لحصوله من تقديم التوبة وقضاء الفوائت والخروج من حقوق الناس . وساواه مساواة : ماثله وعادله قيمة وقدرا ، ومنه قوله : هذا يساوي درهما أي يعادل قيمته درهما . وفي وصفه ( ص ) : سواء البطن والصدر ( 2 ) ومعناه كما قيل : إن بطنه ضامر وصدره عريض ، فمن هذه الجهة ساوى بطنه ظهره . واستوى على بعيره أي استقر على ظهره ، ومثله استوى جالسا واستوى على سرير الملك كناية عن التملك وإن لم يجلس عليه . واستوى الطعام نضج . واستوى القوم في المال لم يفضل بعضهم على بعض . واستوت به راحلته رفعته على ظهرها . واستوت خلقة السقط أي تمت . والعمل السيء خلاف الحسن ،

--> ( 1 ) نهج البلاغة 3 / 162 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 10 .