الشيخ فخر الدين الطريحي
216
مجمع البحرين
( سرا ) قوله تعالى : فأسر بأهلك [ 11 / 81 ] أي سر بهم ليلا ، يقال : سرى بهم ليلا وأسرى . قوله تعالى : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى [ 17 / 1 ] المعنى على ما قيل : أنه أسرى به في ليلة من جملة الليالي من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة ، وقد عرج إلى السماء من بيت المقدس في تلك الليلة وبلغ البيت المعمور وبلغ سدرة المنتهى . وقيل : الإسراء إلى السماوات في المنام لا بجسده ، والحق الأول كما عليه الجمهور ، وأحاديث البراق مشهورة ( 1 ) . قوله تعالى : والليل إذا يسر [ 89 / 4 ] قيل : المعنى إذا يمضي وسار وذهب . قوله تعالى : تحتك سريا [ 19 / 24 ] قيل السري الشريف الرفيع ، يعني عيسى ( ع ) . ومنه قوله ( ع ) : يكره للرجل السري أن يحمل الشيء الدنيء وجمعه سراة بالفتح على غير القياس . وقيل : سريا أي نهرا تشربين منه وتطهرين فيه . ومنه قوله ( ص ) : مثل الصلاة فيكم كمثل السري على باب أحدكم يخرج إليه اليوم والليل يغتسل منه خمس مرات وفي الحديث : فبعث سرية هي بفتح سين ، فعيلة بمعنى فاعلة : القطعة من الجيش من خمس أنفس إلى ثلاثمائة وأربعمائة ، توجه مقدم الجيش إلى العدو ، والجمع سرايا وسرايات مثل عطية وعطايا وعطايات . قيل : سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم ، أو من الشيء السري : النفيس . وقيل : سموا بذلك لأنهم ينفذون سرا وخفية . قال في النهاية : وليس بالوجه لأن لام
--> ( 1 ) تقدم في أبا شيئا في ليلة الإسراء ، ويذكر في سجد وبرق شيئا في إسرائه ( ص ) - ز .