الشيخ فخر الدين الطريحي

210

مجمع البحرين

قال بعضهم : زها النخل يزهو ظهرت ثمرته ، وأزهى يزهي احمر واصفر ، ومنهم من أنكر يزهو ومنهم من أنكر يزهي . وفي الصحاح : زها النخل زهوا وأزهى أيضا لغة حكاه أبو زيد ولم يعرفها الأصمعي ، قال : والزهو البسر الملون ، وأهل الحجاز يقولون : الزهو بالضم - انتهى . وعن بعضهم : إنما يسمى زهوا إذا أخلص لون البسر في الحمرة والصفرة . والزهو الكبر والفخر ، ومنه حديث الشيعة : لولا يدخل الناس زهو لسلمت عليكم الملائكة قبلا أي فخر وكبر واستعظام . ومثله : لولا أن يتعاضم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلمت عليكم الملائكة قبلا والزهو الباطل والكذب . والزهو المنظر الحسن . وزهاء في العدد وزان غراب ، يقال : لهم زهاء ألف أي قدر ألف ، كأنه من زهوت القوم إذا حزرتهم . قال بعض الأفاضل : إذا قلت : أوصيت له أو له علي زهاء ألف فمعناه مقدار الألف وفاقا لأهل اللغة وبعض النحاة . وقال بعض الفقهاء : إنه أكثر الشيء حتى يستحق في مثالنا خمسمائة وحبة ، ولا شاهد له . وتزهو مناكبهم تهتز من قولهم : زهت الريح الشجر إذا هزته .