الشيخ فخر الدين الطريحي

193

مجمع البحرين

لغة : أصلحت ما وأي منه ، ويقال : رفأت الثوب أرفؤه رفاء بالهمز . ورفوت الرجل سكنته من الرعب . ( رقا ) قوله تعالى : وقيل من راق [ 75 / 27 ] أي صاحب رقية ، أي هل طبيب يرقي ، وقيل : معنى من راق من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب . وفي الحديث سئل أبو جعفر ع عن قول الله : وقيل من راق وظن أنه الفراق قال : ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال : هل من طبيب ؟ وظن أنه الفراق أيقن بمفارقة الأحبة والتفت الساق بالساق التفت الدنيا بالآخرة ، إلى ربك يومئذ المساق قال : المصير إلى رب العالمين ( 1 ) . قوله تعالى : فليرتقوا في الأسباب [ 38 / 10 ] أي في معارج السماء وطرقها التي يتوصل بها إلى العرش ويدبر بها أمر العالم . قوله تعالى : ترقى في السماء [ 17 / 93 ] أي معارج السماء فحذف المضاف . قوله تعالى : ولن نؤمن لرقيك [ 17 / 93 ] أي لأجل رقيك ، والكل بمعنى الصعود . وفي الحديث : يقال لقارىء القرآن : اقرأ وارق أي ارق درجات الجنان . وبسم الله أرقيك يا محمد ( 2 ) أي أعوذك . والرقية - كمدية - : العوذة التي ترقي بها صاحب الآفة ، كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات . وفي الدعاء : اللهم هب لي رقية من ضمة القبر ورقيته - من باب رمى - : عوذته بالله ، والاسم الرقيا على فعلى . وفي الحديث : رقى النبي ( ص )

--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 408 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 478 .