الشيخ فخر الدين الطريحي
190
مجمع البحرين
وراضيته مراضاة ورضاء مثل وافقته موافقة ووفاقا وزنا ومعنى وشهادة أن لا إله إلا الله مرضاة للرحمن أي محل رضاه . ( رطو ) الأرطى شجر من شجر الرمل ، وهو أفعل من وجه [ وفعلى من وجه ] لأنهم يقولون : أديم مأروط إذا دبغ بورقه ، ويقولون : أديم مرطي والواحدة أرطاة . قال الجوهري : ولحوق تاء التأنيث له يدل على أن الألف ليست للتأنيث وإنما هي للإلحاق أو بني الاسم عليها . ( رعا ) قوله تعالى : واسمع غير مسمع وراعنا [ 4 / 46 ] أي أرعنا سمعك ، من أرعيته سمعي أي أصغيت إليه ، والياء ذهبت للأمر ، وكان اليهود يذهبون بها إلى الرعونة ، وهي الحمق ، وقرئ راعنا بالتنوين على إعمال القول فيه ، كأنه قال : لا تقولوا حقا ولا تقولوا هجرا ، وهو من الرعونة . قوله تعالى : حتى يصدر الرعاء [ 28 / 23 ] بالكسر والمد جمع راع الغنم من الرعي وهي حفظ العين ، يقال : رعيت الرجل إذا تأملته وحفظته وتعرفت أعماله ، ومنه راعون [ 23 / 8 ] . وفي الحديث : رواة الكتاب كثير ورعاته قليل ( 1 ) هو من الرعاية وهي المراعاة والملاحظة . وفيه : العلماء يحزنهم ترك الرعاية أي رعاية الحق وامتثال ما علموه من العلم ، فإنه حزن عليهم لعدم حصول الغاية منه . فالعالم منهم كالراقم على الماء ، بل ربما كان وبالا عليه ، ومنه قيل : ويل
--> ( 1 ) 1 في الكافي ج 1 ص 49 : إن رواة الكتاب كثير وإن رعاته قليل ، وكم من مستنصح للحديث مستغش للكتاب ، فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية . . . .