الشيخ فخر الدين الطريحي

185

مجمع البحرين

قوله تعالى : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى [ 21 / 28 ] أي ارتضاه الله لأن يشفع له . قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى [ 93 / 5 ] قال المفسر : اللام في ولسوف لام الابتداء المؤكدة لمضمون الجملة ، والمبتدأ محذوف ، والتقدير : ولأنت سوف يعطيك وليست بلام قسم لأنها لا تدخل على المضارع إلا مع نون التأكيد - انتهى . وفي الرواية : إن أرجى آية في كتاب الله هذه الآية ، لأنه لا يرضى بدخول أحد من أمته النار ( 1 ) . قوله تعالى : يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام [ 5 / 16 ] الرضوان من الله ضد السخط ، وقيل : هو المدح على الطاعة والثناء ، والرضى مثله ، فرضى الله ثوابه وسخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه من حال إلى حال ، لأن ذلك من صفات المخلوقين

--> ( 1 ) 1 في الدر المنثور ج 6 ص 361 عن حرب بن شريح قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق أحق هي ؟ قال : أي والله حدثني عمي محمد بن الحنفية عن علي أن رسول الله ( ص ) قال : أشفع لأمتي حتى يناديني ربي : أرضيت يا محمد ؟ فأقول : نعم يا رب رضيت ، ثم أقبل علي فقال : إنكم تقولون يا معشر أهل العراق إن أرجى آية في كتاب الله يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا قلت : إنا لنقول ذلك قال : فكلنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب الله ولسوف يعطيك ربك فترضى وهي الشفاعة .