الشيخ فخر الدين الطريحي

174

مجمع البحرين

الكثرة . قوله تعالى : زبدا رابيا [ 13 / 17 ] أي طافيا فوق الماء . قوله تعالى : أخذة رابية [ 69 / 10 ] أي شديدة زائدة في الشدة على الأخذات كما زادت قبائحهم في القبح قوله تعالى : ربوة ذات قرار ومعين [ 23 / 50 ] قيل : هي دمشق والربوة مثلثة الراء الارتفاع من الأرض وذات قرار يستقر فيها الماء للعمارة ، ومعين ماء ظاهر جار . وفي الحديث : الربوة نجف الكوفة والمعين : الفرات ( 1 ) قوله تعالى : وما آتيتم من ربا ليربوا [ 30 / 39 ] أي من أعطى يبتغي أفضل من ذلك فلا أجر له عند الله فيه . والربا الفضل والزيادة ، وهو مقصور على الأشهر ، وتثنيته ربوان على الأصل ، وربيان على التخفيف ، والنسبة إليه ربوي . وأربى الرجل دخل في الربا . وفي الحديث : الربا ربوان - أو رباءان - ربا يؤكل وربا لا يؤكل ، فأما الذي يؤكل فهو هديتك إلى رجل تريد الثواب أفضل منها ، وذلك قوله تعالى : وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربو عند الله ، وأما الذي لا يؤكل فهو أن يدفع الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يرد أكثر منها ، فهذا الربا الذي نهى الله عنه فقال : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ( 2 ) وفيه : إنما الربا في النسيئة أي الربا الذي عرف في النقدين والمطعوم أو المكيل والموزون ثابت في النسيئة والحصر للمبالغة . وفي الخبر : الصدقة تربو في كف الرحمن أي يعظم أجرها أو جثتها حتى

--> ( 1 ) البرهان ج 3 ص 113 . ( 2 ) هذا الحديث مذكور في الكافي ج 5 ص 145 باختلاف يسير .