الشيخ فخر الدين الطريحي
155
مجمع البحرين
* ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * - انتهى . وفي الحديث : ما أنت وذاك كأن المعنى : لا يليق بك ذلك ولا تصل إليه . ومن كلامهم : إيها الله ذا ولاها الله ذا قال الخطابي نقلا عنه : لاها الله ذا وإيها الله ذا بغير ألف قبل الذال ، ومعناه في كلامهم : لا والله ذا وأي والله ذا يجعلون الهاء مكان الواو ، ومعناه : لا والله يكون ذا . وعن الأخفش : أنه من جملة القسم توكيد له ، كأنه قال : ذا قسمي قال : والدليل عليه أنهم يقولون : لاها الله ذا لقد كان كذا فيجيئون بالمقسم عليه بعده . ( ذرا ) قوله تعالى : تذروه الرياح [ 18 / 45 ] أي تطيره وتفرقه ، من قولهم : ذرت الريح التراب تذروه فرقته ، وذرأكم خلقكم ، وبابه نفع . قوله تعالى : يذرؤكم فيه [ 42 / 11 ] أي في هذا التدبير ، وهو أن جعل لكم من الذكور والإناث من الناس والأنعام للتوالد والتناسل ، والضمير في يذرأ يرجع إلى المخاطبين والأنعام . قوله تعالى : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والأنس [ 7 / 179 ] على أن مصيرهم إلى جهنم بسوء اختيارهم ، وهم الذين علم الله أنه لا لطف لهم . قوله تعالى : ذرية من حملنا مع نوح [ 17 / 3 ] عزير وعيسى ( ع ) ، والذرية مثلثة ، اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى ، كالأولاد وأولاد الأولاد وهلم جرا ، قيل : وأصلها الهمز لأنها فعولة من يذرأ الله الخلق فأبدلت الهمزة ياء كنبي ، فلم يستعملوها إلا غير مهموزة ، وقيل :