الشيخ فخر الدين الطريحي

147

مجمع البحرين

بيعه ، وقيل : يعني أجرة الحجام . وفيه : ثم ائت مقام جبرئيل بالمدينة ، ثم تدعوا بدعاء الدم ، وهو مقام لا تدعوا فيه الحائض - يعني المستحاضة - ، فتستقبل القبلة ، إلا رأت الطهر وهو دعاء مشهور مذكور في الفقيه ( 1 ) . وفيه : لا يبطل دم امرئ مسلم أي لا يذهب دمه هدرا . ودمي الجرح دمى من باب تعب ، ودميا أيضا : خرج منه الدم ، فهو دم على النقص ( 2 ) . وشجة دامية للتي خرج منها الدم ، فإن سال فهي الدامعة ، ومنه في الدامية بعير ( 3 ) . ويقال : أدميته أنا ودميته تدمية إذا ضربته فخرج منه الدم . وأصل الدم دمي بسكون الميم ، لكن حذفت اللام وجعلت الميم حرف أعراب ، وقيل : الأصل بفتح الميم ، ويثنى بالياء ، فيقال : دميان ، وقيل : أصله واو ، لقولهم : دموان ، وقد يثنى الواحد ، فيقال : دمان - كذا في المصباح . وفي الحديث : وتغتسل المرأة الدمية بين كل صلاة هي في كثير من النسخ بالدال المهملة ، يعني صاحبة الدم ، وفي بعضها - بل ربما كان أغلب - بالذال المعجمة ، وفسرت بمن اشتغلت ذمتها بالصلاة ، وكونها نسبة إلى أهل الذمة غير مناسب - كما لا يخفى . وفي وصفه ( ص ) : كأن عنقه جيد

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 340 . ( 2 ) يذكر في دوا أن الإجاص يسكن الدم ، وفي صلصل طبيعة الدم ، وفي عدم دم الأخوين ، وفي نعم شيئا من أسماء الدم وفي غنى فصد الدم - ز . ( 3 ) يذكر الدامية في دمع أيضا - ز .