الشيخ فخر الدين الطريحي
145
مجمع البحرين
ومنه : تداكأت عليه الديون . ( دلا ) قوله تعالى : فدلاهما بغرور [ 7 / 22 ] قيل : قربهما إلى المعصية ، وقيل : أطمعهما ، قال الأزهري : أصله العطشان يدلي في البئر فلا يجد ماء فيكون مدلا بغرور ، فوضع التدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعا ، وقيل : جرأهما على الأكل ، من الدل والدالة أي الجرأة ، وقيل : دلاهما من الجنة إلى الأرض ، وقيل : أضلهما . قوله تعالى : فأدلى دلوه [ 12 / 19 ] أي أرسلها ليملأها . قوله تعالى : ثم دنا فتدلى [ 35 / 8 ] يعني دنا جبرئيل من رسول الله ( ص ) فتعلق عليه في الهواء ، وهو مثل في القرب ، وفيه إشعار أنه عرج فيه غير منفصل عن محله ، فإن التدلي إرسال مع تعلق كتدلي الثمرة . قوله تعالى : وتدلوا بها إلى الحكام [ 2 / 188 ] أي تلقوا حكومة الأموال إلى الحكام ، والإدلاء الإلقاء ، وفي الصحاح : وتدلوا بها إلى الحكام يعني الرشوة . ومنه حديث علي ( ع ) في أمر الخلافة : حتى إذا مضى الأول بسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ( 1 ) ، ويريد بالأول أبا بكر وبفلان بعده عمر ، أي ألقاها إليه ، وكنى بذلك عن نص أبي بكر عليه بالخلافة بعده . وقد تكرر في الحديث ذكر الدلاء وهي جمع دلو للتي يستقى بها ، ويجمع في القلة على أدل ، وفي الكثرة على دلاء . ودلي كفعال وفعول ، قال في المصباح : تأنيث الدلو أكثر فيقال : هي دلو . ودلوتها ودلوت بها أي أخرجتها مملوءة . وفي الخبر : يمشي على الصراط مدلا
--> ( 1 ) من خطبته ( ع ) المعروفة بالشقشقية .