الشيخ فخر الدين الطريحي
141
مجمع البحرين
والسريرة ، وترك التصديق بالإجابة ، والنفاق مع الإخوان ، وتأخير الصلاة عن وقتها ( 1 ) . وفيه : الدعاء هو العبادة ( 2 ) أي يستحق أن يسمى عبادة ، لدلالته على الإقبال عليه تعالى ، والإعراض عما سواه . ودعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال ، ورغبت فيما عنده من الخير . ويقال : دعا أي استغاث . وفي الحديث : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ( 3 ) أي كونوا وقت الدعاء على شرائط الإجابة ، من الإتيان بالمعروف ، واجتناب المنهي ، ورعاية الآداب . وفيه : لا تدعوا على أنفسكم أي لا تقولوا شرا وويلا . وفيه أفضل الدعاء : الحمد لله قيل : لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه ، ومنه قول الشاعر : إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء ولأن التهليل والتمجيد والتحميد دعاء ، لأنه بمنزلته في استيجاب الله وجزائه . والدعاء الذي علمه جبرئيل ليعقوب فرد الله عليه ابنه هو : يا من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، يا من سد السماء بالهواء وكبس الأرض على الماء واختار لنفسه أحسن الأسماء ائتني بكذا وفي الحديث : لا دعوة في الإسلام وهي بالكسر وبالفتح عند بعض ، أي لا تنسب ، وهو أن تنسب إلى غير أبيه وعشيرته ، وقد كانوا يفعلونه ، فنهى عنه ، وجعل الولد للفراش .
--> ( 1 ) في عدة الداعي ص 154 يذكر حديثا عن الإمام زين العابدين ( ع ) يقول فيه : والذنوب التي ترد الدعاء : سوء النية ، وخبث السريرة ، والنفاق مع الإخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضة حتى تذهب أوقاتها . ( 2 ) عدة الداعي ص 24 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 19 ص 40 .