الشيخ فخر الدين الطريحي
131
مجمع البحرين
والخلاء - أيضا - المكان لا شيء فيه . وخلا المنزل من أهله فهو خال ، وأخلى بالألف - لغة . وخلا الزوج بزوجته انفرد بها ، وأخلى لغة . قيل : ولا تسمى خلوة إلا بالاستمتاع والمفاخذة ، فإن حصل معها وطي فهو الدخول . وخلا من العيب خلوا برئ منه ، فهو خلي . والخلى - بالقصر - : الرطب من النبات ، الواحدة خلاة ، مثل حصى وحصاة . واختليته اقتطعته ، ومنه حديث مكة : لا يختلى خلاها ( 1 ) - بضم أوله وفتح اللام - أي لا يجز نبتها الرقيق ولا يقطع ما دام رطبا ، وإذا يبس فهو حشيش . ومنتك نفسك في الخلاء ضلالا أي في الخلوة . وفي حديث علي ( ع ) : ستعقبون مني حشة خلاء أي لا روح معها ، ومعناه الموت . وخلأت الناقة خلا وخلاء - بالمد والكسر - : حرنت وبركت من غير علة ، ومنه حديث سراقة : ما خلأت ولا حرنت ولكن حبسها حابس الفيل ومنه حديث الحديبية : خلأت القصوى ( 2 ) أي حرنت وتصعبت . وخلت المرأة من النكاح فهي خلية . ومن كنايات الطلاق عندهم
--> ( 1 ) في من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 336 : أن يختلى خلاها . ( 2 ) في البحار ج 6 أوائل حديث غزوة الحديبية : ما خلأت القصوى ولكن حبسها حابس الفيل . والحديبية قرية سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله ( ص ) أصحابه عندها ، وبينها وبين مكة مرحلة . مراصد الاطلاع ج 1 ص 386 .