الشيخ فخر الدين الطريحي
92
مجمع البحرين
والجوى : الداء في البطن . وفي الصحاح : الجوى : الحرقة وشدة الوجد من عشق أو خوف . ومنه : رحم الله من داوى أجواءه ومنه : التقوى دواء أجوائه واجتويت البلد : كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة . ومنه حديث أبي ذر : إني قد اجتويت المدينة أي كرهت المقام فيها ، وكان ذلك من شدة ما ناله من مقت عثمان . والجوة مثل الحوة ، وهي لون كالسمرة وصدأ الحديد - قاله الجوهري . والجوية - بالجيم والياء المشددة - بعد الواو - على ما في كثير من النسخ : اسم موضع بمكة . ( جيا ) قوله تعالى : فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة أي جاء بها ، ويقال : ألجأها من قولهم : أجأته إلى كذا بمعنى ألجأته واضطررته إليه . ومنه حديث الاستسقاء : أجاءتنا المضائق الوعرة وعن الشيخ أبي علي ( ره ) في تفسيره فأجاءها الآية : أن أجاء منقول من جاء إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء ، والمخاض : تمخض الولد في بطنها ، أي ألجأها وجع الولادة إلى جذع نخلة في الصحراء يابسة ليس لها ثمر ولا خضرة . قوله : وجئ يومئذ بجهنم روي أنه لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله ( ص ) وعرف في وجهه حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله ، فانطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب ( ع ) فقالوا : يا علي لقد حدث أمر قد رأيناه في نبي الله ، فجاء علي ( ع ) فاحتضنه من خلفه وقبل بين عاتقيه ، ثم قال : يا نبي الله بأبي أنت وأمي ما الذي حدث اليوم ؟ قال : جاء جبرئيل فأقرأني وجئ يومئذ بجهنم قال : فقلت : كيف يجاء بها ؟ قال : يجيء بها سبعون ألف ملك