الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني

208

مجمع الفرائد في الأصول

تصحيح رجاله ولا في تمييز مشتركاته في سلسلة السند بظن يكون أضعف نوعا من سائر الأمارات ولم يكن موهونا بمعارضته شيء من الأمارات وكان معمولا به عند الأصحاب ومعتمدا عليه لديهم وكان مفيدا للظن الاطمئناني كما عن الشيخ قدس سره لا وجه له حتى يقال بأن هذا القسم من الأخبار في غاية الندرة وليس منه في الأخبار التي بأيدينا إلا أقل قليل لا يفي بمعظم الأحكام وليس فيما سواه من الأخبار ما يكون متيقن الاعتبار بالإضافة إلى غيره فإن ما يكون واجدا لبعض هذه الأوصاف وفاقدا لبعضها الآخر ليس بأولى مما يكون واجدا لما فقده وفاقدا لما وجده لوضوح أن الخبر المزكى رواته بعدل واحد الواجد بسائر الأوصاف ليس بأولى من الخبر المزكى بعدلين المعمول في تصحيح رجاله وتمييز مشتركاته بظن أضعف نوعا من سائر الأمارات والإنصاف أنه لا مجال لهذه الكلمات بعد ما نشاهد أن الخبر الموثوق بصدوره بجميع أقسامه يكون متيقن الاعتبار بالإضافة إلى سائر الأمارات التي بأيدينا بحيث لا يحتمل أن يكون غيره حجة دونه وقد عرفت أنه بحمد اللَّه في الكثرة بمثابة يفي بمعظم الأحكام بلا إشكال وقد يذكر لترجيح بعض الأسباب على بعض وجهان آخران الأول أن الظن الحاصل من بعضها أقوى من الظن الحاصل من بعضها الآخر فتعيين الأخذ بما كان ظنه أقوى للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط اللازم يحكم العقل عند الانسداد على القدر المتيقن وفيه أن أسباب الظن تختلف بحسب الموارد في قوة الظن الحاصل منها وضعفه فقد يكون الظن الحاصل من هذا السبب أقوى من الظن الحاصل من ذاك وقد يكون الظن الحاصل من ذاك أقوى منه فليس في البين سبب يكون الظن الحاصل منه بمرتبة خاصة مضبوطة تكون أقوى من ظنون سائر الأسباب دائما