الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني
181
مجمع الفرائد في الأصول
الاضطرار على البعض المعين أو غير المعين لا يجوز له التعدي إلى غير ما يدفع به الاضطرار بل يجب عليه الاقتصار على خصوص ما اضطر إليه إن كان المضطر إليه معينا وعلى ما اختار من الأطراف إن كان غير معين ولقد بسطنا الكلام في ذلك في تنبيهات الاشتغال بما لا مزيد عليه فراجع فما ربما يتراءى من كلمات بعض المحققين مثل المحقق العراقي قدس سره من دعوى الملازمة بين وجوب الموافقة القطعية وحرمة مخالفة القطعية وأنه إذا لم تجب الموافقة القطعية لأجل الترخيص في ارتكاب بعض الأطراف لم تحرم المخالفة القطعية أيضا فضعيف جدا وقد ذكرنا وجه الضعف في مبحث العلم الإجمالي وحاصله أن اقتناع الشارع بالإطاعة الاحتمالية واكتفاؤه بها في مقام الامتثال والفراغ عن التكليف غير مرتبط بما يقتضيه العلم الإجمالي في مقام الامتثال ولا ينافي عن التكليف غير مرتبط بما يقتضيه العلم الإجمالي في مقام الامتثال ولا ينافي الاكتفاء بالإطاعة الاحتمالية في تلك المرتبة تنجز التكليف بنحو العلية في هذا المقام كيف وقد يكتفي الشارع بها في العلم التفصيلي أيضا كما هو نتيجة الأصول الجارية في مقام الفراغ عن التكليف والحاصل أن الترخيص في ارتكاب بعض الوقائع المشتبهة لا يوجب رفع اليد عن الاحتياط فيها رأسا بل لا بد للمكلف من الاقتصار على ما دل الدليل على الرخصة في ارتكابه سواء كان الدليل هو الإجماع الراجع إلى العلم بمرغوبية الاحتياط التام عند الشارع كما اخترناه أو كان هو أدلة نفي العسر والحرج كما اختاره بعض الأعاظم وعلى أي تقدير فلا يجوز له التعدي إلى غير ما رخص في ارتكابه من الوقائع ولكن لا يخفى أن المكلف ليس بالخيار في ترك الاحتياط في أي واقعة شاء من المظنونات والمشكوكات والموهومات فإن الاضطرار إلى غير المعين من الأطراف إنما يوجب كون المكلف بالخيار في أي طرف شاء إذا كانت الأطراف متساوية الإقدام بالنسبة إلى التكليف الموجود بينها وأما إذا