الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني
131
مجمع الفرائد في الأصول
منقوله أما محصله فلأنه إن كان في المسائل الفرعية المستخرجة من الأصول المأثورة عن أئمتنا عليهم السلام بالنظر والاجتهاد فلا يكاد يكون حجة علينا فإن الأفهام وإن كثرت لا دليل على حجيتها بالنسبة إلى الغير وإن كان في المسائل الأصولية المأثورة عنهم عليهم السلام فمع غض البصر عن بعد حصوله بحيث يمكن دعوى القطع بعدمه إلا في أمهات تلك المسائل التي هي في الوضوح بمثابة لا تحتاج إلى إقامة برهان ودليل عليها وكادت أن تكون من الضروريات لا إشكال في حجيته لاستحالة تخلفه عادة عن رضى المعصوم عليه السلام وعما هو والفتوى عنده وأما منقوله فلأنه في المسائل الفرعية لا يزيد على محصله وقد ذكر عدم حجيته وفي المسائل الأصولية حجة لو لم يكن نقله موهونا وقد ذكر أنه موهون جدا بحيث نقطع بعدم حصوله لناقله وليس نقله من بعض المتأخرين إلا لعثورهم في مورده على أصل أو قاعدة لا بد من العمل بها في ذلك المورد بحسب نظرهم واجتهادهم أو لعثورهم فيه على كلمات المعروفين بالفتوى أو لغير ذلك من المحامل وعلى أي حال فلا مجال للبحث على الإجماع بهذا المعنى بل البحث إنما هو في الإجماع بالمعنى الأول الذي هو اتفاق جميع علماء الأمة في عصر واحد على حكم من الأحكام وأصل البحث في ذلك من العامة الذين نسب إليهم تربيع الأدلة فجعلوا الإجماع بهذا المعنى منها مستدلين بآيات منها قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا والرواية المروية عن النبي بإسنادهم أنه صلى الله عليه وآله قال أمتي لا تجتمع على خطاء أو على الضلالة وحيث لم يكن بنظر أصحابنا رضوان اللَّه عليهم دلالة الآيات تامة وسند الرواية صحيحا اختاروا عدم حجيته بنفسه وأنه إنما يكون حجة من جهة اشتمال أقوال المجمعين على قول المعصوم عليه السلام الذي يكون قوله عليه السلام بنفسه حجة ولا يخلو كل عصر منه فالإجماع عندهم حجة لا من حيث إنه إجماع كما عليه العامة بل من حيث