الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني
101
مجمع الفرائد في الأصول
طريق معتبر ليس من أخذ القطع بما هو قطع في شيء بل المأخوذ في الموضوع حينئذ نفس الطريق المعتبر ويكون وزان القطع وزان غيره من الطرق في كونه من مصاديق ما أخذ فيه فانقدح أن ما هو الصحيح من الأقسام الأربعة قسمان وهما أخذ القطع بما هو كاشف تام تمام الموضوع أو جزأه مضافا إلى ما هو طريق صرف غير مأخوذ في الموضوع بوجه ثم إنه لا ريب في قيام الأمارات والأصول المحرز مقام ما هو طريق محض غير المأخوذ في الموضوع أصلا كما لا يمكن الريب في عدم قيامها مقام ما كان مأخوذا فيه بوجه تماما أو جزءا وهذا بناء على ما ذكرنا من عدم انقسام المأخوذ في الموضوع بقسمين واضح وأما على انقسامه بهما كما زعمه القوم فإن كان المراد من أخذه بنحو الكشف أخذه بما هو مصداق للطريق والمحرز من غير دخل بخصوصية القطع فيه كما عن المحقق الحائري قدس سره ولا يبعد استفادته من كلمات شيخنا العلامة الأنصاري ( ره ) في رسالته كما يظهر للمتأمل فيها فكذلك إذ بعد ما كان المأخوذ في الموضوع هو الطريق بلا دخالة بخصوصية القطع فيه يكون حال غير القطع مما جعل طريقا ومحرزا تأسيسا أو إمضاء حاله فيقوم مقامه بلا إشكال نعم إن كان المراد من أخذه كاشفا ما قلناه عن القوم واستشكلنا عليه فالإنصاف عدم قيامها مقامه لأخذ خصوص طريقية القطع في الموضوع فلا يقوم غيره من الطريق مقامه ( وأدلة اعتبار الأمارات ) لا تدل على أزيد من كون الأمارة محرزة وكاشفة للواقع مثل القطع ففيما إذا كان الحكم مترتبا على الواقع المنكشف بخصوص كشف القطع أو على المنكشف به أنه هو الواقع وإن لم يكن كذلك في الواقع فلا تدل تلك الأدلة على قيامها مقامه أصلا بل لا بد من التماس دليل آخر على تنزيل ذلك الحرز منزلة ذاك وأنه يجري الحكم المترتب على إحراز الواقع بذاك الإحراز فيما إذا أحرز الواقع بذلك أيضا ومجرد دليل الاعتبار الدال على محرزية