معمر بن المثنى التيمي
310
مجاز القرآن
« سورة والعصر » ( 103 ) « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » « لَفِي خُسْرٍ » ( 2 ) أي مهلكة ونقصان وقوله « إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ( 2 - 3 ) مجاز « إِنَّ الإِنْسانَ » في موضع « إن الأناسي » لأنه يستثنى الجميع من الواحد وإنما يستثنى الواحد من الجميع ، ولا يقال : إن زيدا قادم إلى قومه وفى آية أخرى « إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً [ وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ] إِلَّا الْمُصَلِّينَ » ( 70 / 19 - 22 ) وإنما جاز هذا فيما أظهر لفظ الواحد منه لأن معناه على الجميع فمجازه مجاز أحد ، يقع معناه على الجميع وعلى الواحد في القرآن « فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ » ( 69 / 47 ) وقال نابغة بنى دبيان : وقفت فيها أصيلالا أسائلها * عيّت جوابا وما بالربع من أحد ( 1 ) [ 380 ] إلا الأواريّ لأيا ما أبيّنها
--> ( 1 ) . - 380 : ديوانه من الستة ص 6 .