معمر بن المثنى التيمي
34
مجاز القرآن
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً » ( 22 ) أي مهادا ذللها لكم فصارت مهادا . « فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً » ( 22 ) ( 1 ) واحدها ندّ ، معناها : أضداد ، قال حسّان : أتهجوه ولست له بندّ * فشرّكما لخيركما الفداء ( 2 ) « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » ( 23 ) أي من مثل القرآن ، وإنما سمّيت سورة لأنها مقطوعة من الأخرى . وسمّى القرآن قرآنا لجماعة السور . « وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » ( 24 ) : حطبها الناس ، والوقود مضموم الأول التلهب . « وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً » ( 25 ) أي يشبه بعضه بعضا ، وليس من الاشتباه عليك ، ولا مما يشكل عليك . « وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » ( 25 ) واحدها زوج ، الذكر والأنثى فيه سواء . « وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ » ( 2 / 35 ) . « لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً » ( 26 ) معناها : أن يضرب
--> ( 1 ) « أندادا . . . أضداد » قال ابن حجر في فتح الباري 8 / 132 : قد تقدم تفسير الأنداد في أوائل هذه السورة ، وتفسير الأنداد بالأضداد لأبي عبيدة ، وهو تفسير باللازم . وقال أبو حاتم في الأضداد 106 : اجتمعت العرب على أن ند الشيء مثله وشبهه وعدله ، ولا أعلمهم اختلفوا في ذلك . . . وكثير من العرب يجعلون الند أيضا للجمع والعدل والضد . . . إلخ . ( 2 ) البيت في ديوانه 8 وهو من قصيدة يخاطب بها أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، ويهجوه ، والخبر مع البيت في السيرة ( جوتنجن ) 830 ، وبحاشية الروض 2 / 281 وهو في الشعراء 173 والطبري 1 / 155 والسمط 353 والاقتضاب 300 والقرطبي 1 / 198 واللسان والتاج ( ندد )