معمر بن المثنى التيمي
12
مجاز القرآن
ففيه ضمير مجازه : هذا بسم اللَّه . أو بسم اللَّه أول كل شيء ونحو ذلك . ومن مجاز المكرر للتوكيد قال : « رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » ( 12 / 4 ) ، أعاد الرؤية . وقال : « أَوْلى لَكَ فَأَوْلى » ( 74 / 34 ، 35 ) ، أعاد اللفظ . وقال : « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » ( 2 / 196 ) . وقال : « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ » ( 111 / 1 ) . ومن مجاز المجمل استغناء عن التكرير قال : ( . . . ) ( ؟ ) . ( 1 ) ومن مجاز المقدم والمؤخر قال : « فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ » ( 22 / 5 ) أراد ربت واهتزت . وقال : « لَمْ يَكَدْ يَراها » ( 24 / 40 ) أي لم يرها ولم يكد . ومن مجاز ما يحوّل خبره إلى شيء من سببه ، ويترك خبره هو قال : « فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ » ( 26 / 4 ) حوّل الخبر إلى الكناية التي في آخر الأعناق . ومن مجاز ما يحوّل فعل الفاعل إلى المفعول أو إلى غير المفعول قال : « ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ » ( 28 / 76 ) والعصبة هي التي تنوء بالمفاتح . ومن مجاز ما وقع المعنى على المفعول وحوّل إلى الفاعل قال : « كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ » ( 2 / 171 ) ، والمعنى على الشاء المنعوق به وحوّل على الراعي الذي ينعق بالشاء . ومن مجاز المصدر الذي في موضع الاسم أو الصفة قال : « وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ
--> ( 1 ) قال : لعل أبا عبيدة استشهد هنا بآية أو أكثر في مجاز المجمل استغناء عن التكرير ولم ترد في النسخ التي وصلتنا .