معمر بن المثنى التيمي

9

مجاز القرآن

ومن مجاز ما كفّ عن خبره استغناء عنه وفيه ضمير قال : « حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ » ( 39 / 73 ) ، ثم كفّ عن خبره . ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد الذي له جماع منه ووقع معنى هذا الواحد على الجميع ، قال : « يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً » ( 22 / 5 ) ، في موضع : « أطفالا » . وقال : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » ( 49 / 10 ) فهذا وقع معناه على قوله : « وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا » ( 49 / 9 ) ، وقال : « وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها » ( 69 / 7 ) ، في موضع : « والملائكة » . ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الجميع على لفظ الواحد ، قال : « وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ » ( 66 / 4 ) ، في موضع : ظهراء . ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع الذي له واحد منه ، ووقع معنى هذا الجميع على الواحد ، قال : « الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ » ( 3 / 173 ) ، والناس جميع ، وكان الذي قال رجلا واحدا . « أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ » ( 19 / 19 ) ، وقال : « إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ » ( 54 / 49 ) ، والخالق اللَّه وحده لا شريك له . ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع الذي له واحد منه ووقع معنى هذا الجميع على الاثنين ، قال : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ » ( 4 / 10 ) فالإخوة جميع ووقع معناه على أخوين ، وقال : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » ( 49 / 10 ) ، وقال : « وَالسَّارِقُ