معمر بن المثنى التيمي
6
مجاز القرآن
القرآن وتعاد [ قراءتها ] فيقرأ بها في كل ركعة [ قبل السورة ] ولها اسم آخر يقال لها : فاتحة الكتاب لأنه يفتتح بها في المصاحف فتكتب قبل القرآن ، ( 1 ) ويفتتح بقراءتها في كل ركعة قبل قراءة ما يقرأ به من السور في كل ركعة . ومن ذلك اسم جامع لما بلغ عددهن مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه فهو « المئون » ، وقد فرغنا من ذلك في الرجز الذي بعد هذا . ومن ذلك اسم جامع للآيات وهو : « المثاني » ، وقد فرغنا من ذلك في الرجز الذي بعد هذا . ومن ذلك اسم لقوله : « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ( 109 ) ، ولقوله : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ( 112 ) يقال لهما : « المقشقشتان » ، ومعناه المبرّئتان من الكفر والشكّ والنفاق كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه . ومن ذلك اسم جامع لسبع سور من أول القرآن ، يقال للبقرة ( 2 ) ، وآل عمران ( 3 ) ، والنساء ( 4 ) ، والمائدة ( 5 ) ، والأنعام ( 6 ) ، والأعراف ( 7 ) ، والأنفال ( 8 ) : « السبع الطول » ، قال سليمان : ( 2 )
--> ( 1 ) . ( 7 - 2 ) من ص 6 « ولسور القرآن . . . قبل القرآن » : هذا الكلام في فتح الباري ( 8 / 118 ) ، أورده ابن حجر في شرحه لقول البخاري : « وسميت أم الكتاب أنه يبدأ بقراءتها في الصلاة » ، انتهى . قال : هو كلام أبى عبيدة في أول مجاز القرآن ، لكن لفظه : « ولسور . . . السورة » . ( 2 ) سليمان : لعله سليمان بن يزيد العدوي لأن أبا عبيدة استشهد ببيت له في تفسير آية 44 من سورة الروم في الجزء الثاني من هذا الكتاب . وقال أبو حاتم : أخبرني أبو عبيدة ( ؟ ) فسألت عن نسبه فقال : ليس بعدوي ، ولكنه كان نازلا في بنى عدى تيم فنسب إليهم وهو مولى لبنى أمية ، وقال أبو حاتم أيضا في سليمان : ليس بحجة وهو مولد ، قال غيره : هو حجة في هذا لأنه جود في البيت ولم يخرج عما قاله الفصحاء ، ولا انفرد بشيء شاذ ( حاشية 99 آ )