معمر بن المثنى التيمي
4
مجاز القرآن
ألم تر أن اللَّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب 2 أي منزلة شرف ارتفعت إليها عن منازل الملوك ، غير أن جمع سورة القرآن خالف جمع سورة البناء في لغة من همز سورة القرآن ، وفي لغة من لم يهمزها قالوا جميعا في جمع سورة القرآن « سور » الواو مفتوحة كما قال : لا يقرأن بالسور ( 1 ) فخرج جمعها مخرج جمع ظلمة والجميع ظلم ونحو ذلك ، وقالوا جميعا في جمع سورة البناء ( 2 ) سور الواو ساكنة ، فخرج جمعها مخرج جمع بسرة والجميع بسر قال العجّاج :
--> ( 1 ) هذه القطعة من بيت تمامه : هن الحرائر لا ربّات أخمرة * سود المحاجر لا يقرأن بالسور وقد أنشده أبو عبيدة في تفسير آية أخرى من هذا الكتاب بغير عزو ، وسيأتي ، ونسبه بعضهم إلى الراعي ، وقال صاحب الخزانة ( 3 / 668 ) : والبيت وقع في شعرين أحدهما للراعي النميري ، والثاني للقتال الكلابي ، وهو في الجمهرة 3 / 414 ، والصحاح ، اللسان ، التاج ( سور ) ، والقرطبي 1 / 158 ، 3 / 115 ، وشواهد المغني 116 . ( 2 ) « سورة البناء » : قال في اللسان ( سور ) : وأما أبو عبيدة فإنه زعم أنه مشتق من سورة البناء . . . واحتج أبو عبيدة بقوله : « سرت إليه . . . » إلخ . وروى الأزهري بسنده عن أبي الهيثم أنه رد على أبى عبيدة قوله ، وقال : إنما تجمع فعلة على فعل بسكون العين إذا سبق الجمع الواحد مثل صوفة وصوف .