معمر بن المثنى التيمي

1

مجاز القرآن

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون الزّنجاني الثقفي ، ( 1 ) قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز ، ( 2 ) قال : حدثنا علي بن المغيرة الأثرم ، ( 3 ) عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى التّيمي ، قال : ( 4 ) القرآن : اسم كتاب اللَّه خاصّة ، ولا يسمّى به شيء من سائر الكتب غيره ، وإنما سمّى قرآنا لأنه يجمع السور فيضمها ، ( 5 ) وتفسير ذلك في آية من القرآن

--> ( 1 ) لم أقف على ترجمة أبى الحسين الزنجاني هذا . ( 2 ) . ( 2 - 3 ) أبو الحسن . . عبد العزيز : كان عالما باللغة ، أخذ عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، وروى عنه علي بن إبراهيم القطان ، وتوفى سنة سبع وثمانين ومائتين . راجع ترجمته في نزهة الألباء 279 ، الفهرست لابن النديم 71 ، النجوم الزاهرة 3 / 121 ويذكر اسمه الخطيب ( 12 / 403 ) في ترجمة أبى عبيد ، وقد ذكره الثعلبي في الكشف والبيان ( نسخة جامعة إستانبول 1 / 16 ) في سلسلة من رووا كتابي المعاني للكسائي ولأبى عبيد . ( 3 ) على . . الأثرم : هو صاحب النحو واللغة والغريب ، سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى ، وأبا سعيد الأصمعي ، وروى عنه الزبير بن بكار ، وأبو العباس ثعلب ، وغيرهما ، وتوفى سنة 23 . وروى أن إسماعيل بن صبيح الكاتب ، قد أقدم أبا عبيدة من البصرة في أيام الرشيد إلى بغداد ، وأحضر الأثرم وهو يؤمئذ وراق ، وجعله في دار من دوره وأغلق عليه الباب ودفع إليه كتب أبى عبيدة . وأمره بنسخها . . . إلخ . أنظر ترجمة الأثرم في تاريخ بغداد 12 / 108 ، وإرشاد الأريب 15 / 77 ، والبغية 355 . ( 4 ) . ( 2 - 4 ) وأبو محمد ثابت الذي ورد في رواية : هو ثابت بن أبي ثابت عبد العزيز اللغوي ، يروى عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، وأبى الحسن علي بن المغيرة الأثرم ، واللحياني ، وغيرهما ، وهو من أهل العراق جليل القدر موثوق به مقبول القول في اللغة . والذي وصلنا من تآليفه فيما أعلم هو كتاب « خلق الإنسان » المحفوظ في مكتبة تيمور ، 1142 شعر . وانظر ترجمته في إرشاد الأريب 7 / 142 ، والبغية 210 . ( 5 ) . ( 4 - 5 ) « القرآن . . . فيضمها » : نقل أبو بكر السجستاني هذا الكلام برمته في غريب القرآن 143 ، وأشار إليه البخاري ( 6 / 7 ) بقوله : وقال غيره سمى القرآن لجماعة السور ، وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى ، فلما قرن بعضها إلى بعض سمى قرآنا ، وقال الشارح ابن حجر : هو قول أبى عبيدة في أول « المجاز » ، وفي رواية أبى جعفر المصادرى عنه : سمى القرآن لجماعة السور ، فذكر مثله سواء ، وجوز الكرماني في قراءة هذه اللفظة ، وهي : « لجماعة » وجهين ، إما بفتح الجيم وآخرها تاء تأنيث بمعنى الجميع ، وإما بكسر الجيم وآخرها ضمير يعود على القرآن ( فتح الباري 8 / 339 ) .