معمر بن المثنى التيمي
135
مجاز القرآن
« يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها » ( 85 ) أي نصيب ، ويقال : جاءنا فلان متكفلا حمارا ، أي متخذا عليه كساء يديره يشبّهه بالسّرج يقعد عليه . ( 1 ) « عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً » ( 85 ) أي حافظا محيطا ، قال اليهوديّ في غير هذا المعنى : ( 2 ) ليت شعري وأشعرنّ إذا ما * قرّبوها مطوية ودعيت ( 3 ) ألي الفضل أم عليّ إذا حوسبت إني على الحساب مقيت أي هو موقوف عليه . ( 4 ) « عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً » ( 86 ) أي كافيا مقتدرا ، يقال : أحسبني هذا أي كفاني . ( 5 )
--> ( 1 ) « نصيب . . . يعقد » : انظر الطبري 5 / 117 والقرطبي 5 / 296 واللسان والتاج ( كفل ) . ( 2 ) « في غير هذا المعنى » : كذا في الطبري 5 / 119 . ( 3 ) : هو السموأل بن عادياء . - والبيتان في ديوانه ص 12 والأصمعيات 21 والطبري 5 / 119 والقرطبي 1 / 129 واللسان ( قوت ) والعيني 4 / 332 والثاني فقط في القرطبي 5 / 296 . ( 4 ) « أي . . . عليه » قال القرطبي ( 5 / 296 ) قال فيه الطبري : إنه في غير هذا المعنى المتقدم وإنه بمعنى الموقوف . وقال أبو عبيدة : المقيت الحافظ ، وقال الكسائي : المقتدر ، وقال النحاس : وقول أبى عبيدة أولى . ( 5 ) . . . كفاني » قال الطبري ( 5 / 120 ) : وقد زعم بعض أهل البصرة من أهل اللغة ( يعنى أبا عبيدة ) : أن معنى « الحسيب » في هذا الموضع « الكافي » يقال منه : أحسبني . . . وكذا . وهذا غلط من القول وخطأ وذلك أنه لا يقال في أحسبت الشيء أحسبت على الشيء فهو حسيب عليه وإنما يقال هو حسبه وحسيبه واللَّه يقول . « إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً » . ونقل القرطبي ( 5 / 35 ) أيضا قول أبى عبيدة هذا برمته .