معمر بن المثنى التيمي
105
مجاز القرآن
إذا شكونا سنة حسوسا * تأكل بعد الأخضر اليبيسا ( 1 ) « ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ » ( 152 ) أي ليبلوكم : ليختبركم ، ويكون « ليبتليكم » بالبلاء . « إِذْ تُصْعِدُونَ » ( 153 ) في الأرض ، قال الحادي : قد كنت تبكين على الإصعاد * فاليوم سرّحت وصاح الحادي ( 2 ) وأصل « الإصعاد » الصعود في الجبل ، ثم جعلوه في الدّرج ، ثم جعلوه في الارتفاع في الأرض ، أصعد فيها : أي تباعد . « أُخْراكُمْ » ( 3 ) ( 153 ) آخركم . « يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ » ( 154 ) : انقطع النصب ، ثم جاء موضع رفع : « وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ » ولو نصبت على الأول إذ كانت مفعولا بها لجازت
--> ( 1 ) ديوانه 72 والقرطبي 4 / 235 واللسان ( حسس ) . ( 2 ) روى القرطبي ( 4 / 239 ) هذا الرجز على أنه من إنشاد أبى عبيدة . ( 3 ) « أخراكم آخركم » : وقد أخذ البخاري تفسيره هذا فقال : أخراكم وهو تأنيث آخركم ، قال ابن حجر : ( 8 / 171 ) وهو تابع لأبي عبيدة ، فإنه قال « أخراكم آخركم » ، وفيه نظر لأن أخرى تأنيث آخر بفتح الخاء ، لا كسرها ، وقد حكى الفراء : من العرب من يقول : « في أخراتكم » بزيادة المثناة . وقال العيني : وأما الأخرى فهو تأنيث الآخر بفتح الخاء لا بكسرها ، والبخاري تبع في هذا أبا عبيدة فإنه قال : أخراكم . . . ، وذهل فيه ( عمدة القاري 8 / 527 ) .