معمر بن المثنى التيمي

100

مجاز القرآن

وكانوا بأمة وبإمة ، أي استقامة من عيشهم ، أي دوم منه « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ » أي جماعة وهو أمّة على حدة ، أي واحد ، ويقال : يبعث ( 1 ) زيد بن عمرو ابن نفيل أمة وحده ، وقال النابغة في أمة وإمّة ، معناه الدّين والاستقامة : * وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع * ( 2 ) ذو أمة : بالرّفع والكسر ، والمعنى الدّين ، والاستقامة . « فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ » ( 106 ) : العرب تختصر لعلم المخاطب بما أريد به ، فكأنه خرج مخرج قولك : فأما الذين كفروا فيقول لهم : أكفرتم ، فحذف هذا واختصر الكلام ، وقال الأسديّ : كذبتم وبيت اللَّه لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصرّ وتحلب ( 55 )

--> ( 1 ) يبعث . . . وحده هذا حديث ، يروى عن النبي عليه السلام أنه قاله في زيد بن نفيل ، وهو قرشي عدوى ، والد سعيد بن زيد ، ابن عم عمر بن الخطاب ، كان يتعبد قبل النبوة على دين إبراهيم ، ويتطلب دين إبراهيم ، ويوحد اللَّه ، ويعيب على قريش ذبائحهم على الأنصاب ، انظر طبقات ابن سعد 1 / 105 والمروج للمسعودي 1 / 126 وأسد الغابة 2 / 236 والنووي 1 / 204 والإصابة رقم 208 . والحديث في غريب القرآن لأبى بكر السجستاني 24 واللسان والتاج ( أمم ) . ( 2 ) عجز بيت من القصيدة التي يعتذر بها النابغة إلى النعمان بن المنذر عما وشت به بنو قريع وهو في ديوانه من الستة 19 واللسان ( أمم ) .