معمر بن المثنى التيمي

62

مجاز القرآن

تقول بنتي إذا قرّبت مرتحلا * يا ربّ جنّب أبى الأوصاب والوجعا ( 1 ) عليك مثل الذي صلَّيت فاغتمضى * نوما فإن لجنب المرء مضطجعا فمن رفع « مثل » جعله : عليك مثل ذلك الذي قلت لي ودعوت لي به ، ومن نصبه جعله أمرا يقول : عليك بالترحم والدعاء لي . « شَعائِرِ اللَّهِ » ( 158 ) : واحدتها شعيرة ، وهى في هذا الموضع : ما أشعر لموقف أو مشعر أو منحر أي أعلم لذاك . وفى موضع آخر : الهدى ، إذا أشعرها ، وهو أن يقلَّدها ، أو يحلَّلها فأعلم أنها هدى ، والأصل : أن يشعرها بحديدة في سنامها من جانبها الأيمن : يطعنها حتى يخرج الدم . « وَالْفُلْكِ » ( 164 ) : تقع على الواحد ، وعلى الجميع ، وهى السفينة والسّفن ، والعرب تفعل ذلك قالوا : هي الطَّرفاء ، وهذه الطَّرفاء . ( 2 ) « وَبَثَّ فِيها » ( 164 ) أي فرّق وبسط ، « وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ » ( 88 / 16 ) أي متفرقة مبسوطة . « وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا » ( 165 ) أي يعلم ، وليس برؤية عين .

--> ( 1 ) ديوانه ص 73 ، والأول هو التاسع والثاني هو الثاني عشر من رقم 13 ، وهما معا في جمهرة الأشعار ، والاقتضاب 6 ، والخزانة 1 / 359 . ( 2 ) الطرفاء جماعة الطرفة : شجر ، وقال سيبويه : الطرفاء : واحد وجميع ، والطرفاء اسم للجمع ( اللسان ) .