السيد عبد الأعلى السبزواري

64

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

والتسبيب [ 4 ] ، ففي خبر الواسطي « قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن الفلاحين قال : هم الزارعون كنوز اللَّه في أرضه وما في الأعمال شيء أحب إلى اللَّه من الزراعة وما بعث اللَّه نبيا إلا زارعا إلا إدريس عليه السّلام فإنه كان خياطا » وفي آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيب أخرجه اللَّه وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين » ، وفي خبر عنه عليه السّلام قال : « سئل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أي الأعمال خير ، قال : زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقه يوم حصاده ، قال : فأي الأعمال بعد الزرع ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قال : فأي المال بعد الغنم ؟ خير ، قال : البقر يغدو بخير ويروح بخير قال : فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل المطعمات في المحل . نعم المال النخل ، من باعها فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها [ 5 ] ، قيل : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأي المال بعد النخل خير ؟ فسكت فقام إليه رجل ، فقال له : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء [ 6 ] .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 148 . ( 2 ) سورة المائدة : 2 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير ج : 2 صفحة : 3 .