السيد عبد الأعلى السبزواري
85
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحج فيه وإلا فلا [ 1 ] . إلا أن يكون الحج قد استقر عليه سابقا ، فإنّه يجب عليه ولو متسكعا . ( مسألة 33 ) : النذر المعلق على أمر قسمان [ 2 ] ، تارة يكون التعليق على وجه الشرطية ، كما إذا قال : « إن جاء مسافري فللَّه عليّ أن أزور الحسين ( عليه السلام ) في عرفة » وتارة : يكون على النحو الواجب المعلَّق ، كأن يقول : « للَّه عليّ أن أزور الحسين ( عليه السلام ) في عرفة عند مجيء مسافري » . فعلى الأول يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافرة ، وعلى الثاني لا يجب ، فيكون حكمه حكم النذر المنجز ، في أنّه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج سواء حصل المعلق عليه قبلها أم بعدها ، وكذا لو حصلا معا لا يجب الحج ، من دون فرق بين الصورتين والسر في ذلك أنّ