السيد عبد الأعلى السبزواري
62
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
شخص بمقدار مئونته أو بما تتم به مئونته ، فاللازم اقتضاؤه [ 1 ] وصرفه في الحج إذا كان الدّين حالا ، وكان المديون باذلا ، لصدق الاستطاعة حينئذ ، وكذا إذا كان مماطلا وأمكن إجباره بإعانة متسلَّط ، أو كان منكرا وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة وحرج . بل وكذا إذا توقف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور - بناء على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقف استيفاء الحق عليه - لأنّه حينئذ يكون واجبا بعد صدق الاستطاعة ، لكونه مقدمة للواجب المطلق ، وكذا لو كان الدّين مؤجلا ، وكان المديون باذلا قبل الأجل لو طالبه . ومنع صاحب الجواهر الوجوب حينئذ ، بدعوى : عدم صدق الاستطاعة محلّ منع ، وأما لو كان المديون معسرا أو مماطلا لا يمكن إجباره ، أو منكرا للدين ولم يمكن إثباته ، أو كان الترافع مستلزما للحرج أو كان الدّين مؤجلا مع عدم كون المديون باذلا . فلا يجب ، بل الظاهر عدم