السيد عبد الأعلى السبزواري

60

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

الحاجة ، والأصل عدم وجوب التبديل . والأقوى الأول إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه ، وكانت الزيادة معتدا بها ، كما إذا كانت له دار تسوى مائة ، وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين ، مع كونه لائقا بحاله من غير عسر ، فإنّه يصدق الاستطاعة . نعم ، لو كانت الزيادة قليلة جدّا بحيث لا يعتنى بها ، أمكن دعوى عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط التبديل أيضا . ( مسألة 13 ) : إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ، ففي جواز شرائها وترك الحج إشكال . بل الأقوى عدم جوازه [ 1 ] ، ألا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه ، وحينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلا مع عدم الحاجة ، وإن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلا مع لزوم الحرج في تركه . ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في