السيد عبد الأعلى السبزواري
52
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
الأخبار الأول حملها على صورة الحاجة . مع أنّها منزلة على الغالب ، بل انصرافها إليها والأقوى هو القول الثاني ، لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها [ 1 ] ، أو حملها على بعض المحامل ، كالحمل على الحج المندوب ، وإن كان بعيدا عن سياقها . مع أنّها مفسّرة للاستطاعة في الآية الشريفة [ 2 ] ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد [ 3 ] أو حملها على من استقر عليه حجة الإسلام سابقا ، وهو أيضا بعيد [ 4 ] ، أو نحو ذلك . وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة ، خصوصا بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب ، أو يكون المشي أسهل لانصراف الأخبار الأول عن هذه الصورة بل لولا الإجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول [ 5 ] في غاية القوّة [ 6 ] . ( مسألة 2 ) : لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد ،