السيد عبد الأعلى السبزواري

48

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

( مسألة 6 ) : لا فرق فيما ذكر - من عدم وجوب الحج على المملوك ، وعدم صحته إلا بإذن مولاه ، وعدم إجزائه عن حجة الإسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر - بين القنّ والمدبر والمكاتب ، وأمّ الولد ، والمبغض [ 1 ] إلا إذا هاياه مولاه ، وكانت نوبته كافية ، مع عدم كون السفر خطريا فإنّه يصح منه بلا إذن [ 2 ] لكن لا يجب ، ولا يجزيه حينئذ عن حجة الإسلام وإن كان مستطيعا ، لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكا [ 3 ] وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : « ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس ، من وجوب حجة الإسلام عليه في هذا الحال ، ضرورة منافاته للإجماع المحكيّ عن المسلمين ، الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية ، المعلوم عدمها في المبعض » إذ لا غرابة فيه ، بعد إمكان دعوى الانصراف مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية [ 4 ] . ( مسألة 7 ) : إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته ، وإن لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام [ 5 ] ، كما إذا آجره للنيابة عن غيره فإنّه لا فرق بين