السيد عبد الأعلى السبزواري
215
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
نعم ، لو كان حال النذر غير متمكن إلا من أحدهما معينا ، ولم يتمكن من الآخر إلى إن مات ، أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكنا منه بدعوى : إن النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكن منه ، بناء على إن عدم التمكن يوجب عدم الانعقاد [ 1 ] ولكن الظاهر إن مسألة الخصال ليست كذلك ، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكنا إلا من البعض أصلا [ 2 ] ، وربما يحتمل - في الصورة المفروضة ونظائرها - عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا . بدعوى : إن متعلق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا . بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولدا أن يحجه أو يحج عنه ، إذا مات الولد قبل تمكن الأب من أحد الأمرين . وفيه : إن مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيدا بكونه واجبا تخييريا [ 3 ] حتى يشترط في