السيد عبد الأعلى السبزواري

188

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

إذا قلنا : إنّ الفضولي على القاعدة [ 1 ] وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن [ 2 ] في الانعقاد ، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن بدعوى : أنّ المنساق من الخبر المذكور ونحوه : أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ولازمه . جواز حلَّهم له ، وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به . وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ، ومع الإذن يلزم ، ومع عدمهما ينعقد ، ولهم حلَّه ولا يبعد قوّة هذا القول : مع أنّ المقدر - كما يمكن أن يكون هو الوجود - يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ، أي : لا يمين مع منع المولى ، مثلا فمع عدم الظهور في الثاني ، لا أقلّ من الإجمال [ 3 ] والقدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة والنهي ، بعد كون مقتضى العمومات الصحة واللزوم . ثمَّ إنّ جواز الحلّ - أو التوقف على الإذن - ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا - كما هو ظاهر كلماتهم - [ 4 ] بل إنّما هو فيما كان المتعلق منافيا لحق المولى أو الزوج ، وكان مما يجب فيه