السيد عبد الأعلى السبزواري
181
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
ثمَّ لا إشكال في أنّ حجه عن الغير لا يكفيه عن نفسه بل إما باطل - كما عن المشهور - أو صحيح عمن نوى عنه ، كما قوّيناه ، وكذا لو حج تطوعا لا يجزيه عن حجة الإسلام في الصورة المفروضة ، بل إما باطل ، أو صحيح ويبقى عليه حجة الإسلام ، فما عن الشيخ : من أنّه يقع عن حجة الإسلام لا وجه له ، إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه ، ودعوى : أنّ حقيقة الحج واحدة ، والمفروض إتيانه بقصد القربة ، فهو منطبق على ما عليه من حجة الإسلام . مدفوعة : بأنّ وحدة الحقيقة لا تجدي [ 1 ] بعد كون المطلوب هو الإتيان بقصد ما عليه [ 2 ] ، وليس المقام من باب التداخل بالإجماع ، كيف وإلا لزم كفاية الحج عن الغير أيضا [ 3 ] عن حجة الإسلام ؟ بل لا بد من تعدد الامتثال مع تعدد الأمر وجوبا وندبا [ 4 ] ، أو مع تعدد الواجبين ، وكذا ليس