السيد عبد الأعلى السبزواري
4
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
اسم الكتاب : مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام / ج 10 اسم المؤلف : سماحة آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري اخراج : مؤسسة المنار ليتوگرافي : حميد / قم المطبعة : جاويد الطبعة : الرابعة : 1413 ه الكمية : 1500 نسخة السعر : 4000 ريال الناشر : دفتر آية الله العظمى السيد السبزواري ( قده ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين . وبعد : ففي الساعات التي خصصتها لمراجعة الجزء العاشر من هذه الموسوعة الفقهية المتميزة في نهجها الشمولي المتكامل ، التي هي ملجأ لكل مجتهد في الفقه الإسلام ، ومصدر كل باحث في طريق الفقاهة والتحقيق ، والتي أسفرت عن مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وأوضحت نهجهم القويم . . . فوجئنا بنبأ مروع . . . أصاب الأمة الإسلامية فأثكلها . . . وهو رحيل مؤلف هذه الموسوعة . . . ففيه الطائفة ، ومرجعها الأعلى ، آية الله العظمى السيد الوالد ( قدس الله نفسه الزكية ) . . . إلى جنبان الخلد . . . ففي الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين . . . السابع والعشرين من شهر صفر . . . سنة ألف وأربعمائة وأربعة عشر من الهجرة الشريفة . . . سكن ذلك القلب الطاهر . . . ورجعت تلك النفس المطمئنة إلى ربها راضية مرضية . . . وآبت إلى بارئها خالصة من كدر الأتعاب المؤلمة في هذه الدنيا . . . فسكتت تلك اليراعة المنبعثة من ذلك القلب السليم ، الذي أفاض الله سبحانه وتعالى عليه أنوار معرفته ، وأشرف علومه . . . فخلدت - فيما خلدت - آثارا علمية شامخة في جميع جوانبها . . . في الفقه والأصول والتفسير ، والحكمة والعرفان والفلسفة . . . فكان لنعيه الأثر العميق في أرجاء العالم الاسلامي ، والمنتديات الاسلامية في العالم الغربي ، كما أبنته الحوزات العلمية والمعاهد الدينية بلوعة وأسف . . . ودفن - قدس سره - في جانب خاص من مسجده في النجف الأشرف ، حيث كانت فيه عبادته ، بإقامته صلاة الجماعة ، وإلقائه محاضراته الفقهية على نخبة فاضلة من طلاب الحوزات العلمية في تلك المدينة المقدسة . . . فرحمك الله يا سيدي . . . فقد صدقت ما عاهدت الله عليه . . . غيرنا كل في قدم ، ولا واهنا في عزم . . . داعيا إلى مرضاة ربك . . . حافظا لأمانتك . . . فأكرم اللهم لديك منزلته . . . وأتمم له نوره . . . وأجمع بيننا وبينه في برد العيش وثمرات الجنة . . . تحت ظل أنبيائك وأصفيائك المعصومين . . . في منتهى النعمة وتحف الكرامة . . . إنك أنت السميع العليم . وإنا لله وإنا إليه راجعون . . . محمد الموسوي السبزواري