السيد عبد الأعلى السبزواري

56

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

العصر وإن غسلا بالماء القليل ، لانفصال معظم الماء بدون العصر [ 107 ] . ( مسألة 38 ) : إذا غسل ثوبه المتنجس ثمَّ رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطَّين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا ، لا يضرّ ذلك بتطهيره ، بل يحكم بطهارته أيضا ، لانغساله بغسل الثوب [ 108 ] . ( مسألة 39 ) : في حال إجراء الماء على المحلّ النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحلّ الطاهر - على ما هو المتعارف - لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة [ 109 ] حتّى يجب غسله ثانيا ، بل يطهر المحلّ النجس بتلك الغسالة وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه ، فلا يقال : إنّ المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة ، فلا تكفيه . بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجس شيئا آخر طاهرا ، وصبّ الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجسا فضم إليه البقية ، أجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ، ثمَّ انفصل ، تطهر بطهره . وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمَّ