السيد محمد هادي الميلاني

87

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )

هو مقدار المئونة الاقتصادية وإن لم يصرفها . لكن يشكل ذلك بأن ذلك يتوقف على تقدير ، وعلى الأخذ بالإطلاق . أي تقدير لفظ المقدار وإطلاق المئونة من حيث كونها بالفعل وبالقوّة ، وكلاهما خلاف الظاهر . بل لو سلَّم الأول بتقريب أن ما يعدّ ويدّخر لأجل المعاش يسمى مؤنة ، يكون المعنى مقدار المئونة التي تصرف وتنفق في الخارج وتبيد ، لا ما يبقى ولا يصرف في مدار السنة . الأمر الرابع : لو كان له مال آخر قد أخرج خمسه ، أو كان مما لا خمس فيه ، وكانت له أرباح في سنته ، فهل تخرج المئونة منهما بالنسبة ، أو من أحدهما خاصة ؟ فعن الشهيد في ( البيان ) أنه قال : « والمئونة مأخوذة من تلاد المال ( 1 ) في وجه ، ومن طارفه في وجه ، ومنهما بالنسبة في وجه » . وقال صاحب الجواهر : إن في إخراج المئونة من المال الآخر خاصة ، أو من الربح خاصة ، أو بالنسبة ، وجوها أحوطها الأول وأعدلها الأخير وأقواها الثاني . واستدلّ عليه بالأصل وظاهر النصوص ( 2 ) . وقال في ( المدارك ) : « ولو كان له مال آخر لا خمس فيه ، ففي احتساب المئونة منه ، أو من الكسب ، أو منهما بالنسبة وجوه أحوطها الأول وأجودها الثاني » .

--> ( 2 ) الجواهر ج 16 ص 62 . ( 1 ) التلاد : المال القديم . والطارف : المال الجديد .