السيد محمد هادي الميلاني

70

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )

ثم إنه في المقام روايتان : 1 - ما رواه الكليني بسند قوى عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال : « وإذا غرقت السفينة وما فيها ، فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله ، وهو أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » ( 1 ) . 2 - ما رواه الشعيري قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص ، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ( منها خ ل ) فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللَّه أخرجه . وأمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به » ( 2 ) . أقول : يبعد شمول الحديث لما إذا كانت السفينة لأشخاص معلومين بأنفسهم وبورثتهم . لكن إن كان قوله عليه السلام ( تركه صاحبه ) إعراضا مسقطا للملكية ، فمع الإلقاء في الساحل أيضا يتملكه الواجد ، وإلا فلما ذا لم يجر عليه حكم اللقطة ؟ نعم يمكن جعل ذلك مخصصا لعموم الحكم في اللقطة ، لكن الظاهر من الرواية حيث قال عليه السلام ( هم أحقّ به ) أنه ليس فيه خمس الغوص .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 11 من كتاب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 11 من كتاب اللقطة ، الحديث 2 .