السيد محمد هادي الميلاني

62

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )

عليه السلام عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد . . » ( 1 ) . 6 - مصحّحة عمار بن مروان قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : في ما يخرج من المعادن والبحر . . الخمس » ( 2 ) . . . إلى غير ذلك من الروايات الصحيحة . قال صاحب ( الجواهر ) : « إلى غير ذلك مما هو مستغن بصحة سنده ووضوح دلالته عن الانجبار ، وما هو منجبر بالإجماع المحكي إن لم يكن محصّلا ، خصوصا بالنسبة إلى عدم الفرق في أنوع ما يخرج » ( 3 ) . ولا يخفى أن هذه الروايات ورد بعضها بلسان الغوص ، والبعض الآخر بلسان الإخراج من البحر ، وبين العنوانين عموم من وجه . لأن الأول يشمل ما يخرج من الأنهار والشطوط ، والثاني يشمل ما أخرج من البحر بالآلة ولما أخذ من وجه الماء . فيدور الأمر بين الأخذ بكل من العنوانين ، وتقييد كل منهما بالآخر ، وإرجاع أحدهما إلى الآخر . إذا تمهّد ذلك فنقول : - 1 - قيل بأن المخرج بالآلات من دون غوص في حكم الغوص . وقد جزم الشهيدان بذلك . وقال في ( المدارك ) أنه ربما كان مستنده إطلاق رواية محمد بن علي ، لكنها ضعيفة السند .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 3 ) الجواهر ج 16 ص 40 .